2011/09/07

من هنا وهناك



طريقٌ مزدحم ..
بائعون يتجولون هنا وهناك..
و رجلٌ عجوز يجلس على عتبةِ بابٍ قديم ..
فتاةٌ صغيرة تركض بإتجاه بائع البالونات..
تصرخ :أريد هذه ماما ...
أختارته أصفرًا كلون فستانها الذي كانت ترتديه 
دفعت أمها ثمن ذالك البالون..والعجوز يراقبها من بعيد !
تمشي متجهة إليه .. لترمي له ما تبقى من ثمن البالون ..
تكمل طريقها وسط زحمة المارة ..
وضحكة صغيرتها غطت أرجاء المكان..
يصرخ العجوز من بعيد : شكــرًا لكِ ..حفظ المولى صغيرتكِ..
* -----* -----*-----* -----*
هناك على الرصيف ..
 يجلس على مقعدٍ خشبي قارب على الإنكسار !
شابٌ حطمت رياح الحياة، مجاديف سعادته ..
غارقٌ في بحرِ أحزانه.. وشهادةُ تخرجه بين يديه بللتها دموع حسرته !
صُحفٌ مرميةٌ بجانبه ، إشاراتٌ على هذا الإعلان وذاك ..
هاتفٌ محمول رُمي على الأرض .. ونص رسالةٍ " عفوًا ليس لدينا شواغر حاليًا " ..
* -----* -----*-----* -----*
خلف هذا الرصيف ..حديقة صغيرة ..
إنه فصل الخريف .. فصلٌ تتساقط فيه الذكريات ..كتساقط أوراق الشجيرات !
تجلسُ شابةٌ تحت تلك الشجرة ..
و سلةٌ مُلِئت بما تساقط من أوراقها .. 
تبتسم بهدوء ممسكة طرف قلادتها ..
ترفع تلك الخصلات المنسدلة من على وجهها ..
وتغمض عينيها بإنتظار فصل الربيع ..حيث تحقق الأمنيات ..
* -----* -----*-----* -----*
ضجيج صوت القطار عم المكان بأسره..
و صوت خطوات متسارعة تتجه نحوه..
حقائب حملت على الأكتاف..
وأخرى تحتضنها أمٌ تبكي لوداع فلذة كبدها ..
وعند تلك الزاوية.. طلفتين وأمٌ تحمل رضيعها ..
يلوح بيده..  "وداعًا صغيرتي،وداعًا زوجتي العزيزة، سأعود قريبًا"
" سنشتاق إليك" تقولها زوجته، وهو مسرع ليركب القطار..
يودع الجميع بعضهم البعض..
وبين قضبان نوافذ القطار..أياديٍ تفترق..لا تعلم هل ستجتمع مجددًا!
صرخات هنا وهناك.. وبكاءٌ تفجر مع رحيل القطار..
وطفلٌ صغير.. يجري خلف القطار " أبي أعلم انك ستعود منتصرًا..وسأخبر الجميع أنك جندي بطل"
* -----* -----*-----* -----*
رائحة البحر .. نعم إنه البحر بنسيمه وعبيره ..
بأحلامي التي أختبأت بين أمواجه..
هناك بجانب تلك الصخرة .. مكثت طويلاً أخاطب سكونه وغموضه!
قنينة مليئة بالأوراق..ربما بالأحلام ..
سماءٌ زرقاء صافية ..
ثم أصبحت سوداء مظلمة .. 
قمرٌ منير .. نجومٌ زينت ظلمتها .. 
عكست على مياه البحر المظلمة أحلامًا تستحق الحياة..
أبتسامةٌ بالرضا.. والأمل المستمر ..
بريق دموع .. ومنديلٌ مطرزٌ بحروفنا .. 



2011/09/03

قبرك في إنتظارك

ألهذه الدرجــة ,, تُرخِصُ حياتكـ !!

الهذه الدرجــة,, لم يعــد عقلك يفكــر !!

أم أنــه يفكــر ,,

ربما ..

لكن لا أظن أنه يعي ما تقوم به!!

كلا ..

إنهـ يعي ذلكـ ويعلمه ..

يرى الطريق بوضوح ..

نعمـ ,, بوضوح شــديد "

كمـ هو سهل هذا الطريق ..

سهل جدًا ..

وتصل لنهايته بسرعــــةٍ كبيرة ..

هل تعجبكـ تلك الســرعة ..

بالطبع نعم !!

وكيف لا تعجبك سرعة هذا الطريق وأنت من أخترته لنفسكـ !

أراك أمامي ,, تسير بسرعة جنونية في منحدر خطــير ,,

وابتسامة عريضة ترتسم على شفتيك اللتين فقدتا لونهما

مفتخرًا بما تقوم به من بطولة !

هل يا ترى يعجبك هذا المظهر ,,

وجــه مصفر أو بالأحرى لا أكاد اعرف لونًا له..

عينان شاخصتان ,, يُقشعــر من رؤيتة لونهما الباهت..

و شفتان .... ** أعتذر فلم أجد وصفًا يليق بهما !!

وعلى الرغم من كل هذا المظهر المخزي ..

ما زلت تواصل سيركـ في هذا المنحدر ..

أحييك على هذه الشجاعه التي تمتكلها"" 


ولكــن !!


تووووقف !!

نعم توقف ..

لقد وصلت إلى خط النهاية ,,

نعم ,, تهانينا وصلت إلى ما تريد !!

تفضل .. عزيزي المــدخن ..

قــبرك في إنتظارك ..."

قد تخاف !


قد تخافُ المُستقبَل أحيانًا .. وتنتظره بشوقٍ أحيانًا أُخرى !


تخافه ، حينما يحكُمه حادثُ.. يُعلِنُ عجزكَ كليًا..
مؤلمًا إياك بكلمة " النهاية " ...عندها تُيقِنُ إستسلامك له. 


تنتظره بشوقٍ ولهفةٍ .. حينما تَرسِمٌ له صورةَ جميلةً ..
وتنتظِرُ حدوثها بفارغ الصبر ..معلنًا أنه لا محل للإستسلام !


لذا.. أحسن أختيار صورٍ جميلة لمستقبلك.