2011/11/01

حتى الذكريات..سُلِبت !



ذهبت إلى هناك.. 
ذهبت وفي داخلي حنينٌ لذكرياتٍ مضت ..
ذكرياتٌ أبت ذاكرتي أن تمحيها بكل تفاصيلها .. 
ذهبتُ والشوقُ ينادي لأيام جميلة .. للحظاتٍ سعيدة .. 
ذهبتُ وشريطُ الذكريات لا زالت عيناي تشاهده كحقيقةٍ لا خيال ..
وصلت ! نعم وصلت... ولكنني في الواقع لم أصل ..
ولن أصِل بعدَ اليوم ..
فلقد تغير كل ما هو حولي .. فلا هذا المكانُ مكاني 
ولا ما تراه عيناي كذاك الشريط الذي سجل أجمل الذكريات..
أستنكرت ذالك المكان ..
أستنكرت كل من كانوا فيه ..
أستنكرت كُل الوجوه الغريبةِ .. 
وشعرت كما لم أشعر من قبل .. 
شعور الغربة ! نعم شعرت به ..
شعرت بغربتي بين جموع من الناس ..
لطخوا ذالك المكان بسلوكهم ..
لطخوا صورة جميلة من ذكريات تزينت بإطار من الحب ..
يا إلهي .. كل شيء مختلف .. لم يعد كما في السابق .. أين أنا ومن هؤلاء؟
أين الذكريات التي زرعتها في كل زاوية من هذا المكان ؟ 
أين رحلت ذكرياتي ؟ 
نبضات قلبي تشعرني بالضيق ..
وأنفاسي مضطربة.. 
وعيناي تبحثان عن طيف من ذكريات سُلِبت! 
حاولت إستعادة شيء من الذكريات..
حاولت أن أحرك الشريط مرةً اخرى ..
ذالك الشريط الذي توقف فور وصولي إلى هناك !
حاولت وحاولت ولم أستطع ..
مكثت قليلاُ علني في حلمٌ وأفيق!
وعندما شعرت بأنني أمام واقع مؤلم..
وأن علي تقبُل ذالك.. 
جلست وأمسكت بقلمي وكتبت: " ريح جميلة تداعب أنفاسي، وضوء ذالك الهلال ينير سمائي.. وذكرياتٌ خالدةٌ في عقلي وروحي، تداعب ذالك القلب المهجور".
ثم رحلت .. وكل أسف لأنني فشلت ..
أُقر بأنني فشلت فلم تعد تلك الصورة كما هي ..
لقد كُسِرت .. وكَسرت معها ذالك البرواز ..
لتقول لي : لا محل لك هنا ! حتى ذكرياتُكِ سُلِبت !

2011/09/07

من هنا وهناك



طريقٌ مزدحم ..
بائعون يتجولون هنا وهناك..
و رجلٌ عجوز يجلس على عتبةِ بابٍ قديم ..
فتاةٌ صغيرة تركض بإتجاه بائع البالونات..
تصرخ :أريد هذه ماما ...
أختارته أصفرًا كلون فستانها الذي كانت ترتديه 
دفعت أمها ثمن ذالك البالون..والعجوز يراقبها من بعيد !
تمشي متجهة إليه .. لترمي له ما تبقى من ثمن البالون ..
تكمل طريقها وسط زحمة المارة ..
وضحكة صغيرتها غطت أرجاء المكان..
يصرخ العجوز من بعيد : شكــرًا لكِ ..حفظ المولى صغيرتكِ..
* -----* -----*-----* -----*
هناك على الرصيف ..
 يجلس على مقعدٍ خشبي قارب على الإنكسار !
شابٌ حطمت رياح الحياة، مجاديف سعادته ..
غارقٌ في بحرِ أحزانه.. وشهادةُ تخرجه بين يديه بللتها دموع حسرته !
صُحفٌ مرميةٌ بجانبه ، إشاراتٌ على هذا الإعلان وذاك ..
هاتفٌ محمول رُمي على الأرض .. ونص رسالةٍ " عفوًا ليس لدينا شواغر حاليًا " ..
* -----* -----*-----* -----*
خلف هذا الرصيف ..حديقة صغيرة ..
إنه فصل الخريف .. فصلٌ تتساقط فيه الذكريات ..كتساقط أوراق الشجيرات !
تجلسُ شابةٌ تحت تلك الشجرة ..
و سلةٌ مُلِئت بما تساقط من أوراقها .. 
تبتسم بهدوء ممسكة طرف قلادتها ..
ترفع تلك الخصلات المنسدلة من على وجهها ..
وتغمض عينيها بإنتظار فصل الربيع ..حيث تحقق الأمنيات ..
* -----* -----*-----* -----*
ضجيج صوت القطار عم المكان بأسره..
و صوت خطوات متسارعة تتجه نحوه..
حقائب حملت على الأكتاف..
وأخرى تحتضنها أمٌ تبكي لوداع فلذة كبدها ..
وعند تلك الزاوية.. طلفتين وأمٌ تحمل رضيعها ..
يلوح بيده..  "وداعًا صغيرتي،وداعًا زوجتي العزيزة، سأعود قريبًا"
" سنشتاق إليك" تقولها زوجته، وهو مسرع ليركب القطار..
يودع الجميع بعضهم البعض..
وبين قضبان نوافذ القطار..أياديٍ تفترق..لا تعلم هل ستجتمع مجددًا!
صرخات هنا وهناك.. وبكاءٌ تفجر مع رحيل القطار..
وطفلٌ صغير.. يجري خلف القطار " أبي أعلم انك ستعود منتصرًا..وسأخبر الجميع أنك جندي بطل"
* -----* -----*-----* -----*
رائحة البحر .. نعم إنه البحر بنسيمه وعبيره ..
بأحلامي التي أختبأت بين أمواجه..
هناك بجانب تلك الصخرة .. مكثت طويلاً أخاطب سكونه وغموضه!
قنينة مليئة بالأوراق..ربما بالأحلام ..
سماءٌ زرقاء صافية ..
ثم أصبحت سوداء مظلمة .. 
قمرٌ منير .. نجومٌ زينت ظلمتها .. 
عكست على مياه البحر المظلمة أحلامًا تستحق الحياة..
أبتسامةٌ بالرضا.. والأمل المستمر ..
بريق دموع .. ومنديلٌ مطرزٌ بحروفنا .. 



2011/09/03

قبرك في إنتظارك

ألهذه الدرجــة ,, تُرخِصُ حياتكـ !!

الهذه الدرجــة,, لم يعــد عقلك يفكــر !!

أم أنــه يفكــر ,,

ربما ..

لكن لا أظن أنه يعي ما تقوم به!!

كلا ..

إنهـ يعي ذلكـ ويعلمه ..

يرى الطريق بوضوح ..

نعمـ ,, بوضوح شــديد "

كمـ هو سهل هذا الطريق ..

سهل جدًا ..

وتصل لنهايته بسرعــــةٍ كبيرة ..

هل تعجبكـ تلك الســرعة ..

بالطبع نعم !!

وكيف لا تعجبك سرعة هذا الطريق وأنت من أخترته لنفسكـ !

أراك أمامي ,, تسير بسرعة جنونية في منحدر خطــير ,,

وابتسامة عريضة ترتسم على شفتيك اللتين فقدتا لونهما

مفتخرًا بما تقوم به من بطولة !

هل يا ترى يعجبك هذا المظهر ,,

وجــه مصفر أو بالأحرى لا أكاد اعرف لونًا له..

عينان شاخصتان ,, يُقشعــر من رؤيتة لونهما الباهت..

و شفتان .... ** أعتذر فلم أجد وصفًا يليق بهما !!

وعلى الرغم من كل هذا المظهر المخزي ..

ما زلت تواصل سيركـ في هذا المنحدر ..

أحييك على هذه الشجاعه التي تمتكلها"" 


ولكــن !!


تووووقف !!

نعم توقف ..

لقد وصلت إلى خط النهاية ,,

نعم ,, تهانينا وصلت إلى ما تريد !!

تفضل .. عزيزي المــدخن ..

قــبرك في إنتظارك ..."

قد تخاف !


قد تخافُ المُستقبَل أحيانًا .. وتنتظره بشوقٍ أحيانًا أُخرى !


تخافه ، حينما يحكُمه حادثُ.. يُعلِنُ عجزكَ كليًا..
مؤلمًا إياك بكلمة " النهاية " ...عندها تُيقِنُ إستسلامك له. 


تنتظره بشوقٍ ولهفةٍ .. حينما تَرسِمٌ له صورةَ جميلةً ..
وتنتظِرُ حدوثها بفارغ الصبر ..معلنًا أنه لا محل للإستسلام !


لذا.. أحسن أختيار صورٍ جميلة لمستقبلك.

2011/08/30

ذكرى مؤلمة

هي ... مدرستي في المرحلة الإبتدائية، على دفعتنا كانت اللغة الإنجليزية تُدرس منذ الصف الرابع، ولكني بفضل الله قد دخلت المرحلة الإبتدائية وأنا أتقن اللغة الإنجليزية؛ ذلك لدخولي في الروضة قبل الإبتدائية، فكانت بدايتي معها -المرحومة بإذن الله- منذ الصف الرابع وحتى السادس الإبتدائي، حببتني في اللغة الإنجليزية حتى كنت أقول سأصبح مدرسة لغة إنجليزية في المستقبل، بالرغم من قلة إستخدامي للغة الإنجليزية حاليًا؛ فأستخدمها للضروريات فقط؛ لعشقي للعربية الفصحى.


والدها ...معروف في الحي، فلا يدفن شخصٌ في المنطقة إلا ويكون هو أول من يحمله إلى قبره، كان لا يتهاون عن القيام بالواجب عند وفاة أي شخص، رجل كان أو أمرأة، صغيرًا أو كبيرًا، يقوم بجميع ما يجب القيام به من مواساة لأهل المتوفى  في الدفن والعزاء وغيرها من الأعمال التي قد لا اعلمها، عرف بحبه لمساعدة الناس، كما عرف بشخصيته الطيبة وسمعته الطيبة في المنطقة.


في أحد الأيام، نُقِلت مدرستي- المرحومة بإذن الله- بقرار نقل من وزارة التربية والتعليم، إلى أحد المدارس النموذجية للبنين، كان هذا القرار صاعقة لنا نحن الطالبات وإدارة المدرسة، وذلك من شدة تعلقنا بها وحبنا لها، وبالفعل رحلت عنا... ولكننا لم نرضى بذالك النقل، وكنا نحاول جاهدًا مع المديرة والإدارة أن تعود لنا، فاكثرنا من الشكاوى، ولم نكن نعلم أنها هي أيضًا كانت ترجوا من الوزارة إرجاعها للمدرسة. مشهدٌ لا أنساه حين كنت فالصف السادس الأبتدائي، كنت أنا ومجموعة من الصديقات نقف أمام باب الفصل؛ بإنتظار المدرسة، و حين رأت عيناي المرحومة تقف بجانب غرفة المدرسات وبجانبها مجموعة من المدرسات يقبلنها ويسلمن عليها، صرخة مني غطت الساحة المدرسية لتعلن عودتها، إلتفتت المدرسات إلي وأنا أركض فرحًا حتى وقعت في أحضانها،و حضنٌ دافيء منها كان كافيًا للتعبير عن الشوق للقائها وعودتها للمدرسة.

ها أنا في أولى صفوف المرحلة الإبتدائية، بعد توديعي للمرحومة على أمل اللقاء بها مجددًا، كنت كالغريبة في أول أيامي من تلك المرحلة، ولم أعتد بعد على أجواء المدرسة بمن فيها، عدا صديقاتي اللاتي رافقنني إلى الإعدادية.

في صباح ذالك اليوم من رمضان... أشرقت الشمس و بإشراقتها أزداد حيوية لأستقبل يومي الدراسي..
 حان وقت وصول الباص، وها هو صوته خارج المنزل..
 حملت حقيبتي وخرجت مسرعة لركوب الباص.. وإبتسامة صباح جميل على محيياي..
أتجهت إلى حيث أجلس.. مكاني المفضل بجانب النافذة ..
جلست على الكرسي.. وتحيات الصباح أرسلها لمن هم حولي..
تناديني من خلفي صديقة.. أوتعرفين ما حصل!
ألتفت إليها بفضول كعادتي لمعرفة ما حصل ..
بالظبط قالتها هكذا" أبله إبتسام ماتت " !!
علامة تعجب كبيرة على وجهي .. وإبتسامة مترددة..وهكذا كان الحوار
- عن العبط من صباح الله خير..
- والله اقولج صج ماتت
- شدراج انتي من قالج!
- ابوي قالي إنه الإمام في صلاة الفجر قال اليوم بيصلون عليها العصر
 قلتها محاولة تكذيب ما أسمع: لاء أكيد انتي غلطانة 
- والله العظيم ابوي قال بنت صقر
أوشحت برأسي عنها، محاولة تجاهل ما قالت، بعد أن كذبتها ..  
- كيفج والله انا قلت لج ..
وصلت إلى المدرسة، وأنا لا زلت تحت تأثير الصدمة مما سمعت، فكلاهما قلبي وعقلي رفضا تصديق الحقيقة..
تزداد الصدمة أكثرًا فأكثر، بعدما إنهالت علي الصديقات لتبليغي الخبر..
وأنا كمن تتمنى أن تُشق الرض وتبلعها..أحاول تجاهلهن والتصدي لتلك الكلمة التي غزت تفكيري "ماتت ..ماتت .. ماتت....
جلست على عتبة باب الفصل وأنا أشعر بالوحدة ..
وكأنني في عالمٍ آخر ..أسمع أصوات من حولي ولكني لا أكاد أراهم..
 لم أكن أرى أي شيء أمامي ..فكنت في حالة أشبهها بـ " غيبوبة الصدمة"  
و بعد أن رجعت إلى المنزل بدأت بالسؤال عن الموضوع!! وأنا أبحث عن من يجيبني بأن ذالك لم يحصل!
بدأت لي أول التأكيدات من والدي " رحمها الله بنت صقر "
أنا !!!؟ كيف ومتى حصل ذالك..
بحثت كثيرًا وراء وفاتها ..فكيف رحلت وتركتني ..
حالة من اللاوعي تكبلتني مدةً من الزمن ..
وأنا انظر إلى ضوء القمر ..وأراها في نورِه..
رحمها الله وجمعني بها في جناته ، آمين ...

حادثة وفاتها...مؤلمة جدًا.. فلا أستطيع تخيل موقف والدها حتى الآن!! كانت كما رويت لي كالتالي ..

خرجت كعادتها بعد أن أفطرت، لتمارس رياضة المشي بالقرب من منزلها...
والدها عائدٌ من المسجد وفي الطريق يرى أمرأةً واقعةً على الأرض.. على حافة الشارع!
غطاها فورًا ببشته دون أن يراها ..فأراد لها الستر 
سارع بالذهاب إلى المنزل حيث كان بالقرب منه..
وفور دخوله..أنتبه!! كمن أيقظه من نومه...
سأل من في البيت..أينها ؟ ألم تعد بعد ؟
عندها حلت الحقيقة المُرة عليه..وعلِم أنها فلِذةُ كبده..
توفيت بعد أن صدمتها حافلة كما قد قالوا ..
ورحلت عن هذه الدنيا .. وتركت خلفها أحبة يدعون لها بالمغفرة والرحمة ..
عشرُ سنوات مرت على فقدانها ..وأنا أتوق للحاق بها وصحبتها في جنات الخلد ..

يارب اسألك أن ترزقني الجنة وتجمعني بأحبتي حيث الخلود .. 

2011/08/28

حنينٌ لذكريات جميلة :)


* طفولتي..! المرحلة الإبتدائية بكل ما فيها من أحداث، مشاكسات وضحكات، تلك الزاوية التي كنت أختبيء خلفها، ذالك الزرع الأخضر و الورود الصفراء، ورائحة المشموم تملأ المكان. وقوفي على منصة الطابور الصباحي، وكل الكلمات التي غردت بها، ذالك السلم وتلك الدرجات التي توصلني إلى المكتبة، تلك الأرفف، وتلك القصص والكتب التي أستعرتها، وذاك الجرد السنوي الذي كنا نقوم به، و تلك البطاقة التي زينت مريول المدرسة "جماعة المكتبة".

* تلك الرحلات التي كانت تقوم بها عائلتي كل أسبوع، تلك الخيمة في تلك البقعة من البر، تلك الأشجار والأعشاب الصغيرة، وذالك الكلب الذي كان يرعبنا ليلاً عندما نبيت في الخيمة، ويجعلنا نُصر على أبي أن نعود للمنزل، و تلك الرحلات التي كانت تتعطل بها سيارتنا، لأن أمي لم تذهب معنا ولم توافق عليها، فنضحك ونحن نحاول أن نجد من يوصلنا إلى المنزل، لنروي لأمي ما حدث معنا.

* ذالك البحر...... بكل التفاصيل التي حدثت أمامه! لتلك الساعات والدقائق التي قضيتها وأنا أتحاور معه، لضوء قمر تلك الليلة التي جلست فيها مع العائلة أمامه، ولتلك الليلة التي خرجت بها من المنزل لأجلس أمامه، و حتى مرور والدي بسيارته أمام الشاطىء وإصطحابي إلى المنزل، لمنظر تلك العوائل أمام ذالك الشاطىء عصر كل يوم.

* تلك الأيام...، تلك الأمطار التي كانت تتجمع بجانب منزلنا، و حين ألعب تحت المطر و والدي يصرخ"أدخلي ستمرضين"، ذالك المكان حيث كنت ألهو مع أبناء الجيران، وتلك الشجرة -الكنار- حيث كنا نقطف منها الثمار، إلى جارِنا حين يطوف بسيارته في المنطقة مسببًا لنا الرعب، حتى إلى الدكان ومن كان يبيع فيه، وإن كان قد مل رؤية وجهي عنده، إلى كل لحظاتي هناك......حيث "فريجنا القديم" .


* ذالك اليوم، حين وُلِد! حين رأته عيناي ونبضَ قلبي فرحًا كما لم ينبض من قبل، حين لمست خده الناعم، حين تحقق حلمٌ من أحلامي، حين أخترت له أسمًا، وحين رأيت شهادة ميلاده طبع عليها "جاسم"، حين وضعت أمي أخًا لي، سيكون ولدي .


* تلك المواقف المضحكة......، المغامرات التي قمت بها، بطولاتي مع رجال الشرطة...، ما أجملها من ذكريات تجعلني أبتسم لعفويتها.


حنينٌ إلى هذه الذكريات وكثيرٌ غيرها لم تذكر ...

خربشات صمتي 1


قررت الكتابة بدلًا من صمتٍ يقتلني بصمت، قررت البوح وقررت أن أخرج ما بي من حروف؛ فقط كي لا أختنق! لا لشيء أخر. أعتدت على كتمان ضيقي وآلمي، ففي الحقيقة لا يعلم مابي من ضيق سوى من يقرأ هذيان حرفي و بقايا مشاعري، ذالك و إن كان هنالك من يقرأها في الواقع.

سئمت موضعي موضع المذنبة أمامهم، سئمت فَهمهُم لي ولما اقول، فأنا "غلطانة" لأني أفكر في المستقبل لا الحاضر فقط! لأني أقول الحقيقة المُرة! لأني أتكلم بواقعية! لأني لا أسكت على خطأ أراه، فشفتاي لا تستطيعان الصمت! لأني لا أقبل الأوامر دون تبرير لإصدارها! لأني أرفض الإستسلام! لأني أحارب من أجلهم ومن أجل الحقيقة ! لأني أنظف العدسة ليروا صورة واضحة -بشعة في حقيقتها-! لأني لا أجاملهم إذا ما أقترفوا خطأ ! لأني أمسك بأيديهم وأضعهم أمام المرآة ليروا جروحهم فيعالجوها! لأني لا أصمت عن تحذيرهم من قادمٍ سيء نتيجة افعالهم! لأني أطلب منهم التحرك الإيجابي ! و لأني وبغض النظر عن وضعي أحاول أن أحلُم! ....

ما هي المشكلة؟ لا أعلم ! خربشات صمتي تتكلم؛ فلا أحد يفهمني .